يا بخت اسلامك يا ابن بخيت

paper

كنت في السابق أتلذّذ وأنا أطالع المقالات الصحفية المتناثرة هنا وهناك .. كنت أتوقف غالباً عند مواطن الشبه وأتفكر بطريقة إيرادها وتمريرها ودسها للقراء .. كنت أتوقع – وخاب توقعي – أن يكون الكتّاب أو ( المثقفون ) يتقنون هذه الحرفة .. لإحراز أكبر عدد من أهدافهم النجسة .

إلا أنني في الفترة الأخيرة – خصوصاً بعد إصابتي بأعراض القولون العصبي – صرت لا أحتمل قراءة مقال واحد أو مقالين ، ولربما تماديت قليلاً فأكثرت القراءة فسمعت ( قرقرة ) أو ( كركرة ) – لا فرق بينهما – لأمعائي الدقيقة والغليظة !! , ولربما قرأت عدداً أكبر من ذلك وأنا جالس على المرحاض – أكرمكم الله – خوفاً من مضاعفات طارئة لا قدر الله !! .

قد تكون هذه المقالات بديلا ( للمسهلات ) – أكرمكم الله – بمجرد قراءة مقالين على الريق ! .

وقد تمر بي في بعض الأحيان حالات غثيان واضطراب في الهضم ومشاكل في الدورة الدموية بمجرد قراءة مقال واحد مركز الجرعة كما حدث معي هذا اليوم …

في جريدة الرياض .. وفي أحد زوايا صفحة ( تخاريف وأفكار ) كتب سماحة الوالد الشيخ عبد الله بن بخيت عن نوع جديد من أنواع الإسلام ( الجميلة ) , وألمح لنا عن طريقة التأمل واستقطاب الروحانية والسكينة بأحدث التقنيات ( الجميلة كذلك ) .

أقول كتب فضيلته مقالاً بعنوان الصلاة في إسطنبول ، طبعاً من العنوان كنت أتوقع أنه سيورد ولو شيئاً بسيطاً عن تاريخ الحضارة الاسلامية المتمثلة في التحف الفنية العظيمة ( المساجد ) , ولكن الغريب في ذلك أنه لم يورد ذكر المساجد أو الحديث عنها إلا في قرابة الثلاثة أسطر فقط !! .

بقية المقال كان يتحدث عن تأملاته ( الإيمانية ) في مقهى الشيشة المجاور للمسجد ( اللهم لا شماته ) , وبدأ ( يخذرف ) بهمهماته ومقارناته بين المقاهينا ومقاهيهم , وثقافتنا وثقافتهم … ومثل هيك حكي , وربما كثف الحديث في هذا الجانب لأنه ( قد ) يقصد بالصلاة تلك الطقوس ( الشهوانية ) عندما اتخذ المقهى مسجداً له , وأمريكا قبله له !! .

كنت أحاول بلع كل فكرة مدسوسة بصعوبة , لكني في نهاية المطاف أستطيع أن أبعها ، حتى وصلت إلى سطر لعلي أورده لكم :

دخل أذان المغرب على جلستنا. سمعنا صوت المؤذن هادئا رخيما. أصبح جزءا من أجوائنا. شعرت في تلك اللحظة بمعنى أن تكون مسلما. أن تعيش حياتك الطبيعية. تتفرج على البنات الجميلات وتشرب شيشة وتصخب مع أمريكا على الشاشات ولكنك لست مقطوعا من طابعك الأخلاقي الأصيل .

يالهوتي !!

أيها السادة … الشيخ ابن بخيت يخبركم كيف تكونوا مسلمين 2010 , وكيف تجعل حبل طابعك الأخلاقي الأصيل مربوطاً , فقط :

- اشرب الشيشة في أحد مقاهي اسطنبول

- ( كحل ) عيونك في الحسناوات وعلى إيقاع الموسيقى الصاخبة وإيقاع ( الأذان ) !!

- لا بأس أن تتفاعل مع ايمانياتك بالتراقص على نفس وتيرة ( كسرات ) فتاة الشاشة

يا بخت اسلامك يا ابن بخيت !!

شطحة : هناك ردود تواردت في موقع الصحيفة على المقال .. منها :

أذآ ماأجمل الصلاة في اسطنبول تتوضأ بوجه فتاة… وتُسبح بوجه فتاة أخرى..!ليت شعري كيف نتغير ؟ ومن نتبع ؟ حتى الاسلام التركي أصبح يُعجب به.. مابال كتابنا يقيسون على كل شيء ويندبون حظهم العاثر في بلادهم

والله مقال مضحك.. ههه الحين اعجبك صوت الاذان ويومك في رمضان مدري وين.. كان مايصلح الاذان يزعج يارا…

سبحان الله… لم اكن أعرف ان النظر في وجوه الجميلات من مقدمات الخشوع في الصلاة؟
لم أكن أعرف كيف يجمع الإنسان بين المعصية و الطاعة؟
حقاً إنه مذهب الفقهي لكمال أتاتورك
حقاً أنه تقدم…
كانت سكان بعض الدول الأوربية يطلبون من الخلافة الإسلامية في تركيا أن تفتح بلادهم. أم اليوم فأوربا ترفضه

انا اشتقت اروح الى تركيا في رمضان, شكلها روحانية اكثر من عندنا!!!؟؟

ربما يكون صاحب هذا التعليق الأخير هو من أنجب القراء … فهم الدرس بالكامل !

Bookmark and Share

13 من التعليقات لـ “يا بخت اسلامك يا ابن بخيت”

  1. سر القمر قال:

    ههههه شكله يغتسل بعد ما يتوضأ ..

    أشكرك بعنف اللطف .. :wink:

  2. عبدالعزيز علي قال:

    تقصد يغتسل بعد ايمانياته :mrgreen:

  3. قررت قبل فترة أن أبدأ بقراءة مقالات الجرائد (إيماناً) مني بأهمية الثقافة في رقي العقل البشري وأهمية (تلاقح أفكار المفكرين) . لكن بعد فترة ليست بالطويلة امتنعت عن القراءة حفاظاً على عقلي وثقافتي التي لم تتلطخ (ولله الحمد) بخرافات وسخافات الكتّاب .
    فكُتّاب المقالات لدينا بين (غادر خائن يدس السم ويناقض العقل ويتبع الهوى) و (معدوم الثقافة والعلم يكتب عمالايعلم وهدفه تعبئة الفراغ على عمود الصحيفة !)
    ..
    أحب أن أرفع وأستثني بعض الكُتاب الذين كنت ومازلت أتابع قراءاتهم وأستفيد من خبراتهم وهم بحق (كُتّاب) .

  4. عبدالعزيز علي قال:

    لذلك فإن ( الأرضية ) الإسلامية بحاجة لمطر ( صحيفة محافظة ) .
    بورك فيك بو حسام

  5. روان قال:

    الي يعيش ياما يشوف :-|
    أي جرأة أتته ليكتب مثل هذا !
    صدقني المقال هو استفزاز لفئة معينة ليس اكثر…فهل يعقل ان هناك من يؤمن بكلامه !
    بمناسبة الحديث عن كتاب المقالات ..اجد ان اضافة كلمة (الكاتب) قبل اسمه هو ظلم بحق الكلمة :-|
    اصبح اغلبهم يكتب (سواليف ومغامرات)

  6. عبدالعزيز علي قال:

    ( كاتب ) ليست شرفاً لهؤلاء كما أن ( كائن حي ) ليش شرفاً للبهائم
    ومثل ما ذكرت .. أغلب مواضيعهم مجرد استفزاز وجس نبض ( وتطبيع ) .
    أهلا بك في كل مرة

  7. مصعب بن عبدالله قال:

    لذلك فإن ( الأرضية ) الإسلامية بحاجة لمطر ( صحيفة محافظة ) .

    صدقت..

    بورك فيك..

  8. أركــد قال:

    حقا إن شر البرية ما يضحك , لكن ما ينشره على بن بخيت ما دام المومياء لحد هالحين موجود :wink:

  9. عبدالعزيز علي قال:

    يا هلا بك اركد
    المومياء سيخلفه مومياء .. والشر يجب ان يزول
    الرجل يعاني من تلوث دماغي شديد
    شاكر لك مرورك :)

  10. Introvert قال:

    في الحقيقة أنا من مُتابعيّ مقالات ابن بخيّت دائماً , كما هو و للأسف العكس تماماً مع ما تكتـُب وتدوّن :!:
    لكل كاتب هدف من مقاله أو كتابته .. قد ينجح في الوصول له ” ؟ ” قد يفشل ” ! ”
    وقد يُسيء للهدف المقصود بسلوكه طُرق لا تـُسمن و لا تـُغني و لا تـُوصل القارىء للمنشود !
    أيضاً ..
    ليس من ذنب الكاتب إن هو أحسن التصرف في نقل الهدف من الكتابة أو ما يريد إيصاله من مضمون مقاله و مجموع مُفرداته إن لم يُحسن القارىء الوصول للهدف إما بجهله أو لأخذه لبعض الأمور بصفة ” الشخصنة ” أو لقصوره في استخلاص الفكرة الرئيسية للمقال :idea:
    ابن بخيت – أجده – في غاية التميّز بسلوك الطرق المُناسبة لأهدافه :idea:
    - طبعاً – أنا أتكلم بغض النظر عن سمو الهدف من انحطاطه ,
    لأنني – و بكل صراحة – أجد في بعض كتاباته انحطاطاً في معالجته للقضية التي يريد ..
    أما بخصوص مقالته – الصلاة في اسطنبول – 8)

    فأنا أجدها في غاية السمو و الفضيلة ! من ناحية الهدف الذي يريد :!:

    أجد أن ابن بخيت قد سلك طريقاً تحافظ على حياته عند من يأخذ – التكفيّر – منهاجاً وتصنيفاً لا بُد من الأخذ به وعليه يتم التهديد و ربما التشريد و ربما القتل :!:
    ابن بخيت يدرك – تماماً – أن من أولئك شريحة كبيرة في المجتمع , وهي على اطلاع تام لمّا يكتب و يـُـكتب في الصحف !
    الهدف من المقال كان في غاية الحساسية و الصعوبة , لذلك كان غموض الهدف !
    وهو بكل تأكيد هدف سامٍ جاءت الفطرة البشرية في الأمر به
    ألا وهو ” الإرادة و الحرية ”
    ليتك يبّو علي وضعت رابط المقالة حتى يتسنى للأخوهـ أعلاهـ .. قراءة المقال ومن ثم التعقيب .. ليس قراءة ما أردت التعقيب عنه فقط !

    في آخر المقال كانت هُناك جملة من أجمل ما قرأت , ألا و هي :

    ” قام أصحاب المحل بإغلاق أصوات صخب الموسيقى دون أن يأمرهم أحد. كل المقاهي المتراصة حولنا أغلقت أصوات الغناء فيها. أفرغ الناس الهواء بإرادتهم ليملئه صوت المؤذن حتى يصل إلى القلب نقيا. لابد أن يصل نقيا فقرار الإصغاء للأذان كان قرار جميع الجالسين في المقهى وبإرادتهم ”

    لا يمكن لي أن أكتب شيئاً بعد ذلك 8-O إلاّ أن أقول :
    ما أجمل الإرادة و حُرية التصرف أيـــّـــــاً كانت ! ففهيا احترامُ للعقل و للنفس البشرية !

  11. عبدالعزيز علي قال:

    بغض النظر إن كان ابن بخيت بعكس ما أكتب ..
    تعال واستخلص الهدف من المقال هذا .. ودعني أتناسى تاريخ الرجل وكتاباته الأخرى .. لا أعتقد أطلاقاً أن الغموض يكتنف هدف المقالة .. المقالة أتت صارخة صريحة .. لا غموض ولا هم يحزنون .
    ومقالته تلك في غاية سمو الانحطاط كما قلت .
    من جهة أخرى .. الطريقة التي عللت بها نهج ابن بخيت لهذا المنهج .. أسأل الله أن لا يكون كذلك .. لأنه غاية السمو في الغباء !! .
    التطرف والتكفير في المجتمع هو ردة فعل لما يحصل على الصعيد الثقافي .. والتاريخ خير شاهد .. وابن بخيت – كما قلت – يزداد ( تيسراً ) ليزداد أعداءه ( تيمناً ) لأنه يبحث عن الخلاص منهم !! .
    كان من المفترض أن يتوسط ويلتزم كتاب باريه إن كان صادقا في مراده .

    والرابط للمقالة موجود كاملاً في الموضوع ولم أخفه عن أحد .. لكن ربما لم تلحظه .
    أخيراً .. ليس من ذنب القارئ أن يفهم مدلولات الكاتب خاطأ إن كانت مدلولات الكاتب لا تدل على الصواب – إن كانت حقيقة تدل على الصواب – .
    مرورك أسعدني :)

  12. عجيب، كنت أسمع عن الاسلام الاندونيسي، لكن أعلم الآن أن أمره معقول بالمقارنة.

  13. عبدالعزيز علي قال:

    إسلام اندنوسي .. واسلام ماليزي .. واسلام موزنبيقي
    اسلام سفري .. اسلام محلي
    اسلام بخيتي !
    ستجد كل ذلك على أرض الواقع .. لاحاجة للدهشة

    أسعدني مرورك أخي سعد

اكتب تعليقك

:wink: :-| :-x :twisted: :) 8-O :( :roll: :-P :oops: :-o :mrgreen: :lol: :idea: :-D :evil: :cry: 8) :arrow: :-? :?: :!: